أحمد بن محمد الخفاجي

23

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

ومسطح فإنهما شايعاه بالتصريح به والذي بمعنى الذين لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة أو في الدنيا بأن جلدوا وصار ابن أبيّ مطرودا مشهورا بالنفاق وحسان أعمى أشل اليدين ومسطح مكفوف البصر لَوْ لا هلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً بالذين منهم من المؤمنين والمؤمنات كقوله تعالى : وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وإنما عدل فيه من الخطاب إلى الغيبة مبالغة في التوبيخ وإشعارا بأنّ الإيمان يقتضي ظنّ الخير بالمؤمنين والكف عن الطعن فيهم وذب الطاعنين عنهم كما يذبونهم عن أنفسهم وإنما جاز الفصل بين لولا وفعله